إصدار خاص لكأس العالم

روسيا 2018

مونديال 1930.. أوروجواي "من هنا بدأت الحكاية"

الأحد، 10 يونيو 2018 02:50 م

لم يلق قرار فيفا إقامة النهائيات في أوروجواي استحسان بعض الدول، وتحديداً الأوروبية منها، حيث كانت القارة العجوز تتخبط آنذاك في أزمة مالية خانقة. كما أن المشاركة في كأس عالمية تقام خارج الحدود الأوروبية كانت تحتم على المنتخبات المشاركة تكبد مشقة السفر لفترة طويلة قبل الوصول إلى مونتيفيديو، حيث كان ذلك يعني أن الأندية الأوروبية ستحرم من خدمات أبرز لاعبيها لفترة طويلة، وهي قضية ما زالت تثير الكثير من الجدل إلى يومنا هذا.
 
وكان تنظيم كأس العالم مختلفاً عما هو عليه الآن، إذ لم يكن يجرى آنذاك من خلال نظام التصفيات، وقد حضرت كل المنتخبات الثلاثة عشر عن طريق الدعوة، ولم يتم سحب قرعة النهائيات إلا بعد وصول جميع الفرق المشاركة إلى أوروجواي.
 
وجمعت المباراة الإفتتاحية منتخب فرنسا بنظيره المكسيكي، حيث انتهت بفوز مستحق للأول بنتيجة 4-1، فيما أوقعت المباراة النهائية أصحاب الأرض أمام جيرانهم من الأرجنتينيين. وبعد تخلف منتخب أوروجواي 1-2 مع انتهاء الشوط الأول، نجح الفريق المضيف في العودة من بعيد ليحول تأخره في النتيجة إلى فوز 4-2 ويحرز بالتالي لقب الكأس التي صممها النحات الفرنسي "أبيل لافلور".
 
أول كأس
إذا كانت كرة القدم قد أبصرت النور رسمياً بإنشاء عام 1904، فإنها لم تمارس بطريقة رسمية في بطولة كبرى إلا اعتباراً من عام 1924 خلال دورة الألعاب الأوليمبية التي أٌقيمت في العاصمة الفرنسية باريس. ففي هذه التظاهرة الرياضية الكبرى، التي تقام مرة كل أربع سنوات، شاركت وللمرة الأولى منتخبات من مختلف القارات للتنافس على اللقب.
 
وحققّت الدورة الأوليمبية نجاحاً منقطع النظير خصوصاً في المباراة النهائية التي جمعت أوروجواي وسويسرا وانتهت لمصلحة ممثل أميركا الجنوبية بحضور 50 ألف متفرج.
 
لكن في النسخة التالية التي أقيمت في أمستردام عام 1928، أعلنت عدة دول عزوفها عن المشاركة، فبدا لزاماً استحداث بطولة خاصة بكرة القدم خصوصاً في ظل نمو الكرة الإحترافية.
 
وفي 26 مايو عام 1928، أقر كونجرس المنعقد بأمستردام إقامة أول دورة عالمية عام 1930، حيث تمّ على الإتفاق على فتح باب المشاركة أمام جميع الإتحادات المنضوية تحت لواء وفي 18 مايو عام 1929، أقر مؤتمر في مدينة برشلونة الأسبانية منح شرف استضافة النسخة الأولى من كأس العالم إلى دولة أوروجواي.
 
 
 

أول أسطورة
كانت الأجواء مثيرة في مدرجات ملعب سينتيناريو، الذي غص بمئة ألف متفرج لمتابعة أول نهائي في كأس العالم، وزاد من سخونة الأجواء أن جمعت المباراة الفاصلة بين الجارين اللدودين أوروجواي والأرجنتين.
 
وتخلّف أصحاب الأرض بنتيجة 1-2 في نهاية الشوط الأول، قبل أن يتعملق نجوم لاسيليستي في الجولة الثانية ويقلبوا النتيجة في مصلحتهم 4-2 وسط اندهاش لاعبي الأرجنتين.
 
وتسلّم قائد منتخب أوروجواي خوسيه ناسازي لقب الكأس من رئيس فيفا جول ريميه وكانت الكأس تُدعى آنذاك "فيكتوار أوزيل دور"، وهي عبارة عن تمثال صغير مصنوع من الذهب الخالص، ويبلغ وزنه أربعة كيلوجرامات وطوله 30 سنتيمتراً.
 
ولم تتوقف الإحتفالات في مونتيفيدو لأيام عدة، لدرجة أعلنت معها سلطات البلاد اليوم التالي من المباراة، الموافق ليوم 31 يوليو، عيداً وطنياً.
 
لقد كان فوز أوروجواي بلقب الدورة الأولى بمثابة انطلاقة حقيقية لأسطورة كأس العالم ، إذ أُعلن رسمياً عن بداية الطابع الكوني لرياضة كرة القدم وانتشارها الواسع في مختلف أرجاء العالم.
worldcupm

روسيا 2018